مكتبة القصيدة

The Poet's Courtyard

رسمٌ وهمسات

من هنا....

تسللت قطعٌ من ذكريات واهات

سكنت ذات مرةٍ الدواخل الطريحة

كانت شاهدة على عبراتٍ جريحة

خنقَها ثقلُ البُعادِ ونذوبُ الكمدات

من هنا ...

عبرت أحلامٌ سرمدية ذاك التيه

وحيدة ...غريبة...صارخة...

وفي المستفهم والحيرة لفظتها الحياة

وبين فيض المحاجر والخواطر...

بقايا صورٍ منقوشة باللعجات

بل أطراف حكاياتٍ وروايات

من هنا تسلل الماضي ومن غير ميقات

حرًك عواصف العواطف...

والأفراح والأتراح بالحنين واللهفات

رشف من العشق حتى الثمالة ...

وفي جب يوسف ما وجد الخلاص

ولا ترانيم محاريب الدعوات...

أثمرت بالزغردات

فموسم العشق قد ذبُلَت خضرتُه...

انتهى في الصفرة وجف الفرات

سكر من تُخم الأنين ...

ومن دهاق الكؤوس سقته الانات

من هنا ...

عبرت أطلالُ هيامٍ أتلفها المكان

غيًر جلدتَها وظلالَها جحودٌ ونكران

أتعس حبا كحلُمَ طفل فُقِدَ في الزحام

وبالإبر وخَزَ نبْسا كسا زهرُه الفلاة

من هنا...

لم يعد النبسُ يحكي عما كان ...

حتى طلً الماضي ودون ميقات

من هنا مَرً ومر كل جميلٍ....

كشكوى النوارس والحروف والهمسات

من هنا...

عبرت فراشات الوداد بطاحي...

ودون وجهة تركت الحسً فشاخ وفات

من هنا...

الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي

القصيدة السابقة

اللًهْطة

القصيدة اللاحقة

هي الجثة
drafts

رسائل من الفناء