مكتبة القصيدة

The Poet's Courtyard

لا تتكلف

هو الله لا يكلف نفسا ...

لا تتكلف

هو الله لا يكلف نفسا ...

إلا وسعها ورضاها

فما لك اثقلت عليها بالتصنع

سقيتها غرابة وتزلفا...

أنهكتها بالرياء والسواد كساها

بل زدتها بالتلون انينا

حتى فقدت رقتها وباتت ما اقساها

ارهقتها حبا في الدنيا

من اجل متاع غدا يفنى

ما علمتها صبرا ...

لتستقيم وبالقناعة يفيض مجراها

جعلتها اناك سرطانا اخمد شموس الوداد

اختارت الخشن والجور والعناد

سرقت فرحة النور ...

تاهت في المستفهم بين عشية وضحاها

وهو الثقل ابكاها

حملها ما لا يطاق...

غدت مأوى الشرور واحلولك مداها

وهو الله الواحد الصمد

اوصاك بالطيبة والفرح لا النكد

وجعل الطيبة واللين والعفة والخير مرعاها

فما لك حولت بساطها شوكا والما

افقدتك حس الانسان فبتت عدما

اجزت الإفتراس حتى ثملت ...

فقدت صدقها وطهرها ومناها

هي امارة بالسوء

إن كان الحس عليلا موبوء

يشبع بالأنين نقصه ...

ويجعل الشرور زادها وسماها

وهو خالقها...

طهرها وسواها

عمدها بالإيمان والسلوان

جنبها زيف الحياة وتخمة الأحزان

فافهم

ان بالخير وحده تغنم

فاجعل القناعة منهجها ومرماها

فانظر كم عدت تشقى

حيرة وضنك وغم وهموم وبلوى

اغرقتها في الظلام ...

قست القلوب باتت حطام

ظنون ولغوب وأوهام

فتنة والعذابات منتهاها

وهو الله ما كلف نفسا ...

إلا وسعها ورضاها

فما لك بثرت مفاصل الوداد...

اغرقتها في القبح ففقست نكاد

فقدت كنهك وأفقدتها سناها

الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي

القصيدة السابقة

لا تفكر

القصيدة اللاحقة

عيون وخيزران
drafts

رسائل من الفناء