18 شتنبر 2024
المتاهة
في تلك المتاهة
حيث السؤال يتمرغ في التفاهة
والعشق ضل الطريق
قبور وأناقة
كبرياء بعثرته الحماقة...
فاستنجد غريق بغريق
في تلك المتاهة
بُدلت الرقةُ قسوة
تسللت الطحالب بعد صلب الأنفاس خلسة
جفاف وعواصف وحريق
قلوب تحجرت هنا وهناك
بكاء الطلل والحال
عقلية وسحيق
منمقة هي الجثة بالأنا والفياش..
مغفلة وأبدا تستفيق
في تلك المتاهة
لا مكان للحب والوئام
غير الشكوى موضة
والثرثرة والنهيق
كل يبكي ليلاه
وما تلذذ الهيام
بل ما فهم النقاء وهدير الحمام...
ولا من جنانه ارتشف الوفاء رحيق
عاد المكر والتلون صناعة
بدل الكذب الهياكل بضاعة
فهذا شاء الحياة عبثية
ما تلذذ الصفاء ولا الأرواح الندية
ألف المكر ، فبئس رفيق
وتلك الفارغة شاءتها فردية
وقاحة وطيش وصبيانية
حضيض وسحيق
في تلك المتاهة
ردوا الجحود ملة
فما عادت الرذائل علة
بل خالوا الأصفياء نارا وحطبا ومعيق
وتلك الطريق
حبلى بالأشباه
كساها القبح ومات الحس الدفيق
قد شيعوا في السرمدية هواه
ترانيم النور ومناه
حرابي ألفت الصغار والشهيق
في تلك المتاهة
حط الظلام
أيادي ملوثة وحطام
بقايا اَدمية تكثر الشكوى...
تتباكى وهي وقود وحريق
في تلك المتاهة
استغاث غريق بغريق
الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي
القصيدة السابقة
لا تكن السببالقصيدة اللاحقة
ألسنة ونار18 شتنبر 2024