9 فبراير 2020
الأرجوحة
سيدتي اخبري وافدات الشطان
أنك ومن زمانٍ ما كنتِ ملكي ...
ولا أنا ملكك
أخبريهم أن الحرائر في أرضنا...
لسن علبا أو لُعبا....
وأن المقامَ العظيم حظك
اخبريهم ان المروءة طبيعةُ مخيالِنا...
فلا بيعَ للعزة بصكوك غفران...
أو باطلٍ وتغريرٍ ليهدوا نسلك
شقائق خلقنا ...
وفي السماوات أنت الضياء...
وعلى الارض كنت بدرك
فداوي بالكي تلك العواصف
وفي الوجود صوني اصلك
سيدتي اخبري دعاة الهدم...
أنك لست أَمَتي....ولا أنا عبدك
بل أنت ليلاي وأنا قيسك
فليس في الوداد رياء وتكلف
حتى وإن تطفل الجراد على حقلك
خلقنا لنصدق ونحيا...أو نسعد ونشقى
أو نشيخ فينتهي الريعان ونبلى
وإن لم يلمنا دفء وحنان...
فالاشواك والشقاق حصاد زرعك
قد كُشِف ما تحت الخباء
كُشِف القناعُ عن خدك
أرجوحة اتخذوك....
ومن العلياء دكوا عشك
قد رأيتُ الكبرياء الفارغ نارا وحريقا
وتحت وصايا التفسخ زاد غلك
لقحوك الجحود والتصابي
نقشوا على محياك شكل كل الحرابي...
هاجت عواصف قبحك
فانظري كيف طوحت بك النفايات...
وها انت تمررين الوقاحة والفضلات....
بعد أن أصيب بالتلف نبتك
فتارة ترين الحق تصنعا وكساء....
وتارة عشواء تسيرين في الأرض...
وبدون بصيرة ركب الشر ضعفك
فاخبري دعاة الفرقة
أنك لست امتي ..ولا أنا عبدك
ولا أنت ملكي .ولا أنا ملكك
انا عاشق النوارس والحروف...
ديني طيبة ووداد...
فاغرقي في كير الرماد وحدك
بل اِسألي الزمان عن دوراته...
فكما أطفأت بالوافدات الشموع...
سيسقيك مضاضة ثم يهدك
واعلمي إن لم تلم القلوبَ سكينةٌ ورحمة...
فالبعاد شفاء ...
وبين ممرات الحياة ينتهي ذكرك
أرجوحة
الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي
القصيدة السابقة
وعد اللهالقصيدة اللاحقة
شمسية الأكوان9 فبراير 2020