مكتبة القصيدة

The Poet's Library

جِراب 2

يعتمد هذا الموقع على التعليق الصوتي الآلي. لذلك، قد يكون النطق غير دقيق في بعض الأحيان، وخصوصاً في الزجل المغربي.

ما بقي في الأحشاء متًسعٌ للتًحاب

سكن الذهان القلوب...

حجرها...نخرها...

حولها مقاصل للضغينة والعتاب

عم الافتراس

اِنتصر الطاغوت ودب المساس

حول بن ادم حطبَ نارٍ وجِراب

فما بقيت فينا الُفةٌٌٌ ...

ولا عفة ٌ ولا صواب

قد قايضناها بخردة

قنينة مدام وقينة وعجاب

لكن في الحضيض والتلف بتنا ....

عراة حفاة دون إعراب

والعجيب لا نستحيي ونحن نتسول ....

بقايا وحشية وحياة ذليلة كالذباب

والغريب ننشد الامان والسلام...

وما زرعنا إلا بذور الشر والخراب

ولإرضاء ثعالب الغجر والعدى والسفهاء

أزلنا جلدة الإنسان وارتدينا جلود الكلاب

دهان ودهان اِكتسح الجثة

أنساها الوداد فغرقت سليبة بلا إياب

أتقننا الأجندات...

ودون وعي فقدنا الاصل والصواب...

بل ،حولنا والارض والبقاء...

مقابر ومستفهما وغاب

ودون وعي أعدمنا الأفراح

أكثرنا الصراح والنواح

رصصنا بالإسمنت القلوب ومنذ أحقاب

فلا علم ولا اخلاق ولا دين...

ولا مروءة ولا سداد

فلا خروع ولا زعتر ولا نعناع

لا صدق ولا محبة ولا أحباب

كل دفناهم في مقابر التبعية والفقد

وفي الفردانية نبكي الفراق كالثكلى...

ونحن من صنعنا القسوةَ والمكتاب

قتلةٌ ومصاصو دماءٍ عدنا

لم يعد بيننا سماح ولا تحاب

عدنا اجلافا واشباه ادميين

داسهم الغرب بالصغار أذناب

عبيدا ولا ضير ،قد لقحونا القهقرة ...

صيرونا نسخا قمطها السراب

فلا تحلم ان تحيا فراشا على الارض

قد قضوا أن نقضي منافقا كذاب

فبالمحبة والوئام نهضت همم

تقوت واستبسلت ...

تحررت...جعلت الحب دينا وإعراب

سبحت في شطان النور

رفعت سومة الإنسان والعدالة والقلم والكتاب

فانظر كيف نحيا شتاتا ...

ألسنا دوابا دون ألباب ؟

فانظر كيف نحيا همجا....

قطيعا أغمض بصيرته الخز والتراب

الأديب والشاعر والزجال المغربي الأستاذ أحمد الكندودي

forum

تعليقات القراء

أضف تعليقك

جاري تحميل التعليقات...

شارك القصيدة

القصيدة السابقة

نرجسية وضياع 2

القصيدة اللاحقة

لا توجد قصيدة

drafts

رسائل من الفناء