مكتبة القصيدة

The Poet's Library

القبور المتحركة 2

يعتمد هذا الموقع على التعليق الصوتي الآلي. لذلك، قد يكون النطق غير دقيق في بعض الأحيان، وخصوصاً في الزجل المغربي.

في زمن الرياء ...

فقد الحب لمساته

جف ينبوع الرحمة الدفيق

ذبل الحس ...

وبات أشواكا وضيق

في زمن القبور المتحركة

تاه الوداد...

وَظِلُ التافه الطريق

حتى السماء بكت

ومروج الصفاء أنًت

هدها الرياء وجرفها السحيق

حتى الأيام ركضت في المستفهم

ظلاما باتت ودربا مبهم

شاحبة بلا لون ...

ولا كنه ولا رحيق

بل فقدت بوصلة النجاة

طهر الطيبة وطعم الحياة

شنقت الوئام بين مطرقة النكران...

وسندان العبثية والشهيق

فيا أمة اتخذت الريا موضة استفيقي

قد فقدت البوصلة وسيجت بالألم طريقي

أتقنت البهتان والكذب ...

وها انت ممرا نحو السحيق

وأيا أُمًة باتت مستعبدة

الفت الهوان هزيلة

داس تفاهتها كل ماض عريق

تنكرت لكل جميل

صبغت الأمال بالرماد والويل

قد ألفت التيه والسلب...

بقاء الدون والرقيق

والضاد

والأفئدة على الهوان لا تطيق

فاستفق أو لا تستفق

يكفيك الفقد والمسار المغلق

زمن الحرابي...

غاب التوحش والنهيق

فاقدم عنتر

تمعن وانظر

بنيان وقفر وزهيق

أجساد تأكل بعضها...

فهل من مغيث للغريق

أجساد في سوق اللئام

عرضت الإنسان...

قطع ركام وعكازة طريق

أقدم عنتر، قد غير الأسياد جلدتهم

خنعوا للذل تحت الصفيق...

فقدوا دروب النور الحميدة

اتخذوا العدى أربابا مجيدة

فرطوا في العقد الفريد

في زمن الرياء

فقد الحب لمساته

جفت ينابيعه وخر ميزانه

ذبل الحس والهمس الرقيق

في زمن القبور المتحركة

تاه الوداد والرجاء

لا وفاء ولا صفاء

دواب أتلفت سهول الوداد ..

حولت العشق جناية وتاه الطريق..

الأديب والشاعر والزجال المغربي الأستاذ أحمد الكندودي

forum

تعليقات القراء

أضف تعليقك

جاري تحميل التعليقات...

شارك القصيدة

القصيدة السابقة

رغم البعد 2

القصيدة اللاحقة

لا توجد قصيدة

drafts

رسائل من الفناء