9 فبراير 2025
غضب السماء
يعتمد هذا الموقع على التعليق الصوتي الآلي. لذلك، قد يكون النطق غير دقيق في بعض الأحيان، وخصوصاً في الزجل المغربي.
غضب السماء
بمساحيق البهتان
صبغنا وجه الحياة والبقاء
زرعنا الشرور والشتات
ركبنا التصنع صهوة والرياء
تكلف ونرجسية وضغينة
كذب وجحود والمكر غنيمة
فغضب من قبحنا هو الخالق...
وما عاد يستجيب للدعاء
بل في بحر الظلمات والفتنة ألقانا
امواتا فوق الأرض أحياء
غفلة وضياع
جحود وفسق وخداع
دروب مظلمة وتيه وانواء
مذهبية ..طائفية ...سادية
سبي وتنكيل وعماء
كم فقدنا حس الإنسانية...
وما لبينا النداء
بل إنفصام وغوغائية
سرطان جوف الداخل والدونية
اصناف خلقت حائرة تمشي...
دون خجل وحياء
عقول مثقوبة
صدور منخورة
إتخذت التلون قناعا وموضة
بين الانام زرعت كل بؤس وعياء
فما أخلصنا في حب الله
ولا سقينا الوجوه الشاحبة دفئا وعطاء
بطون بالسحت أِنتفخت
طغت وتجبرت وهدمت
سلبتها المتع والرذيلة...
والنقص والإنحناء
فمن نسي الله نساه
ومن لم يعد جعل الضنك مناه
طوح به كالغابرين في الظلماء
ولصرخات الورد والريحان
انين البراءة والإنسان
رفض الله دعواتنا...
فبتنا بقايا وما نلنا إلا الإزدراء
فإلى متى العودة والإياب
جعلك الخليفة للإحسان والتحاب
سواك وامتحنك فخنت الجزاء
تب وتطهر
بإسم الله ذكر وتذكر وتعطر
اِعلم أن الفانية زائلة ...
والآخرة خير بقاء
فهو بقاء الحال كذب ووسوسة ...
صبغناه بمساحيق البهتان والجفاء
وها نحن أشباه ادميين نعد الأيام...
وفي قعر الغفلة نسفك الدماء
فيا إلهي أصلح اللحظ والقلوب
نجينا من الطيش والعيوب...
ومما فعله فينا السفهاء
قد خالوا أنفسهم صناع الأفراح
وما صنعوا إلا الموت والجفاء
فاستجب لدعائنا يا خالقي وتلطف
فأنت السلام والخير والرجاء
الأديب والشاعر والزجال المغربي الأستاذ أحمد الكندودي
تعليقات القراء
جاري تحميل التعليقات...
شارك القصيدة
القصيدة السابقة
حاقدالقصيدة اللاحقة
تجار الألم9 فبراير 2025