8 أكتوبر 2026
على ضفاف الشطان 2
يعتمد هذا الموقع على التعليق الصوتي الآلي. لذلك، قد يكون النطق غير دقيق في بعض الأحيان، وخصوصاً في الزجل المغربي.
سأل نسيم البحر همسي...
حين دنا المساء واقترب
ما بالُ حرفك عابسٌ مقطِبْ
أهَم كواه... أم أصابه كربْ
أمْ لطخه الغبار في زمن الأنا ...
بين الخشِ والحطبْ
أم قهرتهَ عواصفُ الرياء والجرب
أم أضناه السلب والاغتراب...
وفي مسار الحسرات يئن ويتعذبْ
أم زحافاتٌ وعللٌ ْ سكنت القوافي...
وهمساتٌ تداس بين السطور بلا سبب
قد ملأت الطحالب دروب العبرات
بلغ حريقها كل جميل وساد النكد ؟
قلت: يا نسيم بحرِ المساء لا تتعجب
فالآدمي قايض الكُنْْه وما تنهًدْ
فقد الصوابَ وانحنى ...
وفي سقر الوهمِ ،ها هو حمًالُ حطبْ
صبغ الوجوه بالعياء...
وبلا خجل ما زال يكذبْ
جرف خصلات البسمات ...
وبالرياء دنس محاريب المعبد
فها هي الجثثُ تسير وكما ترى...
مسحورة لبلوغ رياش ولقب
قد اعتادت اللهو والعبث والطرب
فماذا تأملُ من تائهٍ غرقَ في الزحام
نسى الله ...والأرض والنسب
فماذا تأمل من سارقِ خبز فقيرٍ...
وحتى في حصيره يرغبْ ؟
فدعني أغرق بين دفء موجاتك...
أشكو ...فلا تستغرب
دعني أشكوك جنونَ اللحظِ وخرافته
ففي الشتات تحيا القلوب...
والألباب في سباتها تتقلب
قد بلغتْ بمدام العرق كلً نشوة
بل غاثت فسادا ودون خجل وبصخب
و بجهارة تسرقُ وتسفكُ وتنهبْ
فيا أيها النسيم احملني على جناحك
بعيدا عن الحيرة والجرب
اجعل موجاتك كساء حروفي...
وسماؤها عناقيدُ الياقوتِ والذرر
فجُد بلمساتك، فهي بين أحضانك ترغبْ
وأنت أيها الجذام اِستفق ...
فبركتك اَسنة وبالشرور تضطرب
فتعلم كيف تشفي بالمحبة الصدور
دع الأنا والرياء والشرور.
عسى الأرض بالحب ترقى...
وللخير والإخاء تطربْ
الأديب والشاعر والزجال المغربي الأستاذ أحمد الكندودي
تعليقات القراء
جاري تحميل التعليقات...
شارك القصيدة
القصيدة السابقة
همس الأرواحالقصيدة اللاحقة
عيد وقماش 28 أكتوبر 2026